الشيخ المحمودي

318

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حتى ننفذ أمرك أو نموت دونه . فدعا ( ع ) لهما بخير ، وقال لهما : أين تبلغان - بارك الله عليكما - مما نريد ( 18 ) . ثم أمر ( ع ) الحرث الأعور ، فنادى في الناس : أين من يشري نفسه لربه ويبيع دنياه بآخرته ، أصبحوا غدا بالرحبة انشاء الله ، ولا يحضرنا إلا صادق النية في المسير معنا ، والجهاد لعدونا . فأصبح بالرحبة نحو من ثلاث مأة ، فلما عرضهم [ عليه ( ع ) ] قال : لو كانوا ألفا كان لي فيهم رأي . وأتاه قوم يعتذرون ، وتخلف آخرون ، فقال ( ع ) : وجاء المعذرون ، وتخلف المكذبون . قال [ الراوي ] : ومكث ( ع ) أياما باديا حزنه ، شديدا الكآبة ، ثم إنه نادى في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا ، وخطبهم بما تقدم في باب الخطب .

--> ( 18 ) وهو إحقاق الحق وابطال الباطل بتنكيل المبطلين ، واستيصال المفسدين .